كشف تقرير رسمي صادر عن حكومة إقليم غاليسيا الإسبانية أن مدينة طنجة أصبحت من بين أسرع المدن المغربية نمواً في قطاع التجارة الحديثة، بفضل التحولات الاقتصادية والعمرانية التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة، ما جعلها وجهة متزايدة الجاذبية للاستثمارات التجارية المحلية والدولية.
وأوضح التقرير، الذي تناول واقع قطاع التجزئة بالمغرب، أن طنجة لم تعد تقتصر على دورها كقطب صناعي ولوجستي، بل بدأت تفرض نفسها أيضاً كواحدة من أبرز الأسواق الاستهلاكية في المملكة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على مضيق جبل طارق، واحتضانها لميناء طنجة المتوسط، إضافة إلى المناطق الصناعية والحرة التي ساهمت في استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل ورفع القدرة الشرائية.
وأشار التقرير إلى أن الطفرة العمرانية التي تعرفها المدينة رافقها توسع ملحوظ في مشاريع المراكز التجارية الحديثة، حيث أصبحت طنجة تحتضن فضاءات تسوق كبرى تضم عشرات العلامات التجارية الوطنية والعالمية، ما أدى إلى تغيير تدريجي في عادات الاستهلاك، خاصة لدى فئة الشباب والعائلات التي باتت تفضل تجربة التسوق والترفيه في فضاء واحد.
وسلط التقرير الضوء على مركزي Tanger City Center وSocco Alto باعتبارهما من أبرز المشاريع التجارية التي تجسد هذا التحول، إذ يضمان عشرات المتاجر والمطاعم ومرافق الترفيه، ويساهمان في تعزيز مكانة طنجة كوجهة للتسوق في شمال المغرب.
ورغم هذا التطور، يرى التقرير أن سوق التجزئة في طنجة لا يزال يمتلك إمكانات كبيرة للنمو مقارنة بالدار البيضاء، التي تظل أكبر سوق استهلاكية في المملكة. لكنه يؤكد أن المؤشرات الحالية توحي بأن المدينة مرشحة لتعزيز حضورها في السنوات المقبلة، مع استمرار المشاريع الاستثمارية وتوسع البنية التحتية والاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.
وخلص التقرير إلى أن طنجة أصبحت تمثل نموذجاً للتحول الاقتصادي الذي يشهده المغرب، حيث يجتمع النمو الصناعي مع تطور قطاع الخدمات والتجارة الحديثة، الأمر الذي يعزز جاذبية المدينة لدى المستثمرين ويمنحها مكانة متقدمة ضمن خريطة الاستثمار التجاري على المستوى الوطني.






تعليقات
0