بين العرائش والمضيق تتواصل محطات المسار المهني للمراقب العام عبد الفتاح سيد الراضي الذي سبق له تحمل مسؤولية الأمن الإقليمي بمدينة العرائش، قبل انتقاله إلى المنطقة الأمنية بالمضيق الفنيدق سنة 2017، في تجربة مهنية جمعت بين خصوصيتين مجاليّتين وتحديات ميدانية مختلفة.
ففي العرائش ارتبطت مسؤوليته بمرحلة طبعتها متطلبات تدبير الشأن الأمني لمدينة لها خصوصياتها وحاجياتها، حيث يشكل الحضور الميداني والتفاعل مع انشغالات المواطنين عنصرين أساسيين في مواكبة التحديات اليومية، والتصدي لمختلف مظاهر الجريمة.
ومع انتقاله إلى المضيق الفنيدق وجد نفسه أمام مجال ترابي بطابع خاص، تتزايد فيه الحركية السياحية والبشرية، خصوصا خلال موسم الصيف. وهي خصوصية تفرض استعدادا متواصلا، وتدبيرا مرنا للموارد والتدخلات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح لمواكبة متطلبات الساكنة والزوار.
وتكشف المقارنة بين التجربتين عن أهمية الخبرة الميدانية في التعامل مع اختلاف التحديات، فلكل مدينة إيقاعها وخصوصياتها، ولكل مرحلة متطلباتها التي تستدعي اليقظة وحسن التدبير والقدرة على التفاعل مع المستجدات.
وبعيدا عن اختلاف المواقع والمسؤوليات، يظل جوهر العمل الأمني واحداً: حماية المواطنين وممتلكاتهم، والتصدي للجريمة، وتوطيد الثقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع. وهي غايات تظل المعيار الأهم في تقييم أي تجربة مهنية، ضمن الثوابت التي يؤطرها القانون ومبادئ دولة الحق والمؤسسات.






تعليقات
0