في مدينة تتطلع ساكنتها إلى حلول ملموسة لعدد من الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية أعاد اللقاء التواصلي الذي نظمته النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة زينب السيمو بتنسيق مع الأمانة الإقليمية للحزب وبحضور رئيس جماعة العرائش مومن الصبيحي النقاش حول طبيعة التواصل السياسي ومدى ارتباطه بالانتظارات الحقيقية للمواطنين.
فاللقاءات التواصلية وإن كانت تشكل مناسبة لطرح القضايا المحلية وتبادل وجهات النظر فإن قيمتها لا تتحدد بمجرد انعقادها بل بمدى قدرتها على فتح حوار فعلي مع الساكنة وتحويل المطالب المعبر عنها إلى ملفات تحظى بالمتابعة والترافع داخل المؤسسات المعنية.
ومن هنا تبرز تساؤلات حول حصيلة الوعود التي رافقت الاستحقاقات الانتخابية، وما تحقق منها لفائدة العرائش وإقليمها خصوصا في ملفات التشغيل وجلب الاستثمارات وتحسين الخدمات وتعزيز البنيات الأساسية.
كما أن طبيعة المشاركة في مثل هذه اللقاءات تطرح بدورها سؤال مدى وصول المبادرات التواصلية إلى مختلف فئات المجتمع، ومدى إتاحة الفرصة أمام المواطنين والفعاليات المحلية للتعبير عن مطالبهم ومناقشة الملفات التي تؤرقهم، بعيداً عن الطابع الحزبي أو المناسباتي.
ولا تنفصل هذه النقاشات عن مسألة التواصل المباشر مع المنتخبين، إذ تظل سهولة الوصول إليهم والتفاعل مع انشغالات المواطنين من العناصر الأساسية التي تمنح العمل التمثيلي معناه، وتكرس الثقة بين الناخب ومن اختاره للدفاع عن مصالحه.
وبين تنظيم اللقاءات وانتظار نتائجها، تبدو الحاجة قائمة إلى تقديم حصيلة واضحة بشأن الملفات التي جرى الترافع عنها، والمبادرات التي تم اتخاذها، والإكراهات التي حالت دون تحقيق بعض الالتزامات. فالمواطن لا ينتظر وعوداً إضافية بقدر ما يبحث عن مؤشرات ملموسة تعكس أثر العمل السياسي والمؤسساتي على حياته اليومية.
وفي المحصلة لا يتعلق الرهان بعدد اللقاءات التي تنظم وإنما بقدرتها على إحداث تغيير في علاقة المنتخبين بالمواطنين، وجعل التواصل ممارسة مستمرة تتجاوز المناسبات إلى المتابعة والمساءلة والإنجاز. وهي معادلة ستظل حاضرة في تقييم الأداء السياسي بالعرائش، حيث تبقى الحصيلة الفعلية معياراً أساسياً لقياس مدى الاستجابة لانتظارات الساكنة.






تعليقات
0