علمت “صدى طنجة” من مصادر سياسية مطلعة أن اسم سياسي بارز بمدينة طنجة، سبق أن تولى رئاسة إحدى المقاطعات، لم يعد حاضرًا ضمن الأسماء المتداولة لنيل تزكية حزب الاستقلال بالدائرة التشريعية طنجة–أصيلة، بعدما كان خلال الأشهر الماضية من أبرز المرشحين لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المعني بالأمر كان قد مهد لالتحاقه بحزب الاستقلال عقب مغادرته الحزب الذي كان ينتمي إليه، حيث قدم استقالته من عضوية مجلس جماعة طنجة ومجلس المقاطعة، في خطوة اعتبرت آنذاك بداية لمسار سياسي جديد استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
غير أن المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية تشير إلى أن التطورات التي شهدها ملف التزكيات خلال الأسابيع الأخيرة أعادت ترتيب الأولويات داخل الحزب، إذ لم يعد اسم السياسي السابق مطروحًا ضمن المرشحين المحتملين، في وقت تتجه فيه القيادة الحزبية إلى دراسة أسماء أخرى لتمثيل الحزب في الدائرة التشريعية طنجة–أصيلة.
ويأتي هذا المستجد بالتزامن مع توالي الشكايات القضائية المقدمة ضد المعني بالأمر. وكانت شركة متخصصة في المحروقات قد تقدمت في وقت سابق بشكاية تتعلق بنزاع مالي تتجاوز قيمته 70 مليون سنتيم، قبل أن تتوصل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة مؤخرًا بشكاية جديدة تقدمت بها شركة أخرى تنشط في بيع وتوزيع المحروقات.
وتتهم الشركة، وفق ما ورد في شكايتها، السياسي السابق وشخصًا آخر بأفعال تصفها بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والسرقة، على خلفية شحنة من المحروقات تفوق قيمتها 38 مليون سنتيم. كما تؤكد أنها سلمت الكمية موضوع النزاع قبل أن يمتنع المشتكى بهما، بحسب روايتها، عن أداء المستحقات المالية والتوقيع على وثائق التسليم، رغم محاولات التسوية الودية، ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بفتح تحقيق في الواقعة.
وترى مصادر سياسية أن تزامن هذه الملفات مع مرحلة الحسم في التزكيات الانتخابية قد يكون أحد العوامل التي أثرت في حظوظ المعني بالأمر داخل الحزب، خاصة في ظل حرص عدد من التنظيمات السياسية على اختيار مرشحين بعيدًا عن أي ملفات قد تثير الجدل خلال الحملة الانتخابية.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي تعليق من المعني بالأمر بشأن الشكاية الجديدة أو ما يروج حول خروجه من سباق التزكيات، كما لم يعلن حزب الاستقلال رسميًا عن الأسماء التي ستنال تزكيته بالدائرة التشريعية طنجة–أصيلة.
ويظل ما ورد في الشكايات مجرد ادعاءات معروضة على أنظار القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية، مع تمتع المعني بالأمر بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي




تعليقات
0